س 1 : ماهى المزايا المادية التى أضافها القانون
رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضرائب على الدخل بالنسبة للممولين
؟
يتضمن القانون تخفيف العبء علي كاهل الممولين
بمختلف نوعياتهم وهو ما يرجى من ثقة بين المصلحة والممول علي أساس
أنه وضع الضوابط من خلال مواد القانون التي تعتبر الممول صادقا في
إقراره الضريبي إلي أن يثبت العكس وهو في حد ذاته تحول من نظام
الربط الإداري الذي كان سائدا في قوانين الضرائب منذ عام 1939 حتي
الآن وكان البعض يصف نظام الربط الإدارى بأنه ربط جزافي وعلاقة غير
متوازنة بين الممول والمصلحة حيث أن الممول كان يحاول إخفاء حقيقة
أرباحه ومأمور الضرائب يعامله علي هذا الأساس ويحاول أن يبالغ في
تقديره لأرباح الممول .. وقد جاء قانون الضرائب على الدخل الجديد
رقم 91 لسنة 2005 ليقضى على هذا الوضع حيث أن إقرار الممول أصبح
يحترم كما هو مقدم من الممول حيث أصبح الممول هو الذي يحدد
إيراداته ومصروفاته إلي أن يصل إلي صافي الربح ثم يحسب ضريبته علي
هذا الأساس ويسددها للمصلحة ويعد في هذه الحالة إقرار الممول سنداً
تنفيذياً للتحصيل
().
كما ألغي قانون الضرائب على الدخل الجديد الفحص
الشامل لكافة إقرارات الممولين وأصبح الفحص حاليا بنظام العينة
بناء علي معايير يتم وضعها بالحاسب الآلي الذي يحدد وفقا لهذه
المعايير العينة التي يتم فحصها خلال العام .
وهذا النظام الذى قرره قانون الضرائب على الدخل
الجديد يؤدى إلى تحقيق نظرية الالتزام التطوعى من الممول في قيامه
بسداد الضريبة وهو ما تأخذ به كافة الدول المتقدمة باعتبار أن
الممول دافع الضريبة مشارك طواعية في المساهمة في النفقات العامة
لهذا البلد باعتباره أنه يعيش علي أرضها ويحمل جنسيتها ويتمتع بما
فيها من أمان .. كذلك أوجد القانون الجديد تحدٍ آخر من الثقة في
الممول بإلزام المصلحة بإيجاد إدارة تقوم بإصدار القرارات المسبقة
بناء علي ما يقدمه لها الممول الذي يريد بدء نشاطه أياً كان نوعه
لمساعدته علي معرفته مسبقا بكيفية معاملته ضريبيا لتحقيق نوع من
الشفافية .
كذلك حدد القانون الحالات التي يقع عبء الإثبات
فيها علي المصلحة وكذلك الحالات التي يقع علي الممول فيها عبء
الاثبات .
وعن إقرارات الثقة فإن القانون قرر إعادة تشكيل
لجان الطعن بحيث يرأسها شخص من غير العاملين بالمصلحة بالإضافة إلي
عضوين من أتحاد الصناعات والغرف التجارية وذلك لترسيخ العدالة في
تحديد الالتزامات الضريبية .. كل هذه الحالات وغيرها تؤدي إلي دعم
الثقة بين الممول والحكومة وهذا يعني أن الحكومة قد بادرت بتقديم
الثقة للممول وعلي الممول أن يبادل الحكومة أيضا ثقة بثقة .
كما أنشأ قانون الضرائب على الدخل الجديد إدارة
ضريبية جيدة تستطيع تطبيق ما ورد في هذا القانون وتعمل مصلحة
الضرائب العامة علي تدريب مأموري الضرائب علي هذه الثقافة الجديدة
في المجتمع بالإضافة إلي إنشاء الإدارات علي إظهار دعم الثقة بحيث
تكون مصلحة الضرائب والعاملين بها علي قدر كبير من الإحساس
بالمسئولية في إظهار مصداقية هذا القانون والتفاعل معه .
س
2
: ما هي الآلية التي وضعها القانون لإنهاء المنازعات الضريبية
المنظورة أمام المحاكم؟
وضع قانون الضرائب على الدخل الجديد آلية جديدة
لإنهاء الخصومات في المنازعات المنظورة لدي جميع المحاكم على
أختلاف درجاتها والمقيدة قبل أول أكتوبر عام 2004 بين المصلحة
والممولين والتى يكون موضوعها الخلاف في تقدير الضريبة حيث قرر
انقضاء الخصومة في جميع هذه الدعاوي دون سداد أية مبالغ إذا كان
الوعاء السنوى للضريبة محل النزاع لا يتجاوز مبلغ الـ 10 آلاف جنيه
وألا يتمسك الممول باستمرار الخصومة بالدعوي .. ولا يترتب علي
أنقضاء الخصومة حق للممول في استرداد ما سبق سداده تحت حساب
الضريبة المتنازع عليها. وقد صدرت التعليمات إلي مأموريات الضرائب
كل في اختصاصه حصر الدعاوي المقيدة أو المنظورة لدى المحاكم علي
اختلاف درجاتها الخاضعة لأحكام هذه الشروط.
وكذلك بالنسبة للدعاوي المنظورة أمام المحاكم قبل
أكتوبر 2004 وتزيد وعاء الضريبة عن 10 آلاف جنيه فقد حدد القانون
التصالح فيها وفقا للشرائح الآتية:
الشريحة الأولى 10 % من قيمة الضريبة والمبالغ
الأخرى المستحقة علي الوعاء المتنازع عليه إذا بلغ الوعاء حتي 100
ألف جنيه .
الشريحة الثانية ما يجاوز الـ 100 ألف جنيه حتي 500
ألف جنيه من الوعاء السنوى المتنازع عليه يتم سداد 25 % من قيمة
الضريبة والمبالغ الأخرى المستحقة().
الشريحة الثالثة ما يجاوز الـ 500 ألف جنيه يتم
سداد نسبة 40 % من قيمة الضريبة والمبالغ الأخري المستحقة .
ويترتب علي وفاء الممول بالنسب المقررة براءة ذمته
من قيمة الضريبة والمبالغ الأخري المتنازع عليها .
وفي جميع الأحوال إذا كانت النسب تزيد علي المبالغ
الواجب أداؤها فلا يحق للممول المطالبة بأسترداد ما يزيد علي هذه
النسب .
والنزاع دائماً ما يتم علي حساب وعاء الضريبة وليست
الضريبة ذاتها .
س 3 : ما هو موقف قانون الضرائب على الدخل الجديد
من أصحاب المهن الحرة الذين لا يمسكون دفاتر منتظمة ولا يستخرجون
إيصالات للمتعاملين معهم وكيف يتم أحتساب مصروفاتهم ؟
يهدف قانون الضرائب على الدخل الجديد إلى ضبط
المجتمع الضريبي المصرى وطالما أن سعر الضريبة أصبح يبدأ بسعر 10%
وينتهي بسعر 20% فيمكن لأي ممول سداد هذه الضريبة دونما حاجة
للتهرب منها وبالتالي يتعين أن تكون هناك إيصالات وأن يكون هناك
دفاتر منتظمة سوف يصدر بها قرار من وزير المالية لتحديد دفاتر
مبسطة للغاية دون أن تحمل أصحاب هذه المهن أية أعباء إضافية .
حيث أنهم سوف يفحصون بالعينة ومن يطعن فى الفحص
بالعينة عليه إثبات صحة الاقرار المقدم منه وبالتالي يتعين أن يكون
لديه بيان بإيراداته وبيان بمصروفاته خلال السنة المحاسب عنها .
س 4 : ماذا يستفيد رجال الأعمال والمستثمرون من
قانون الضرائب على الدخل الجديد رقم 91 لسنة 2005 ؟
استبدل قانون الضرائب على الدخل الجديد الاعفاءات
الضريبية التي كانت مقررة في القانون رقم 8 لسنة 1997 بإصدار قانون
الاستثمار بتخفيضات عالية لسعر الضريبة حيث خفض سعر الضريبة من 40
% بالاضافة إلي 2 % رسم التنمية علي ما زاد علي 18 ألف جنيه للوعاء
الضريبى إلي 20 % فقط مع إلغاء رسم التنمية كما قرر قانون الضرائب
الجديد معاملة ضريبية خاصة بالاستهلاكات حيث وضع نظاما جديدا لخصم
الاستهلاكات بنسبة 25% لكافة الأصول و10 % للأصول المعتدية مثل
الشهرة والاسم التجاري وما شابه ذلك بالإضافة إلي 50% لأجهزة
التخزين والكمبيوتر وذلك بالاضافة إلي خصم معجل للآلات والمعدات
تخصم بنسبة 30 % في السنة الأولي . وهذا معناه أن الخصم الذي يتم
علي الآلات والمعدات في السنة الأولي يصل إلي 55 % وهذا يؤدى إلي
تخفيض الوعاء الضريبي بشكل كبير وملحوظ .
هذا بالاضافة إلي أن الغاء الاعفاءات الضريبية سوف
يؤدي إلي استقرار المستثمر والبحث عن استثمارات طويلة الأجل وليست
قصيرة الأجل التي كانوا يستفيدون منها في حالة وجود الاعفاءات حيث
أن هذا يؤدي إلي الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار
والتعود علي سداد الضريبة من البداية والتعامل مع مصلحة الضرائب
بوعي مفتوح لارتباط الضريبة بتحقيق الربح.
س
5 : هل راعى قانون الضرائب على الدخل الجديد
الأوضاع الخاصة للموظفين ؟
لقد حرص قانون الضرائب على الدخل الجديد على زيادة
دخول
الموظفين وتعزيز العدالة الضريبة وذلك عن طريق
التخفيف من الأعباء الضريبية عن كاهل الممولين عموما والموظفين على
وجه الخصوص وتوسيع القاعدة الضريبية وذلك على النحو
التالي:
- تقرير شريحة
معفاة من الخضوع للضريبة بقيمة 5000 جنيه سنوياً لكافة أفراد
المجتمع، مع المساواة بين الرجل والمرأة().
- رفع قيمة الإعفاء الشخصي للموظفين إلى
4000
بدلا من 2000 جنيها ليصبح بالتالي حد الإعفاء لهذه الفئة 9000
جنيها سنويا .
- خفض الضريبة على المبالغ التى يحصل عليها
الخاضعون للضريبة من غير جهات عملهم
الأصلية إلى 10 % بدلا من 20 % فى قانون الضرائب
على الدخل الملغى رقم 157 لسنة 1981 .
- استمرار التمتع بالإعفاءات الممنوحة بقوانين خاصة
كما أبقى قانون الضرائب على الدخل الجديد على المزايا التى كانت
قائمة فى قانون الضرائب على الدخل الملغى ، بالنسبة للضريبة على
المرتبات والأجور بما في ذلك العلاوات الخاصة التي تقررت منذ عام
1987 والتي تضاف إلى أساسي المرتب كل خمس سنوات والتي وصلت نسبتها
إلى 210 % من الأساسي ، هذا بالإضافة إلى إعفاء كل من:
أ- اشتراكات التأمين
الاجتماعي، وأقساط الإدخار، التى تستقطع وفقاً
لأحكام التأمين الاجتماعي، أو أية
أنظمة بديلة عنها .
ب - أشتراكات العاملين فى صناديق التأمين الخاصة
والمنشأة وفقاً لأحكام القانون رقم 54 لسنة 1975 .
ج - أقساط التأمين على الحياة والتأمين الصحي على
الممول لمصلحته ومصلحة زوجته وأولاده القصر وأية أقساط تأمين
لاستحقاق معاش .
ويشترط
للبندين ( ب ، ج ) ألا تزيد جملة ما يعفى للممول
على 15 % من صافى الإيراد أو ثلاثة
ألاف جنيها أيهما
أكبر
().
س 6 : كيف تعامل قانون الضرائب على
الدخل الجديد مع حد الإعفاء للأعباء العائلية ؟
الأعباء العائلية التى كانت قائمة في قانون الضرائب
على الدخل الملغى كانت تمثل وضعاً يحتاج إلى الإصلاح لإقرار المزيد
من العدالة الضريبية ، حيث كانت تتوزع على النحو
التالي (2000 جنيه للأعزب ، و2500 جنيه للمتزوج ولا
يعول ، و3000 جنيه للمتزوج ويعول) وقد تم توحيد هذه المبالغ فى
القانون الجديد ، حيث تم رفعها إلى 5000 جنيه للفرد الواحد (وهو ما
يزيد عن الحد السابق بنسب تتراوح بين 47 % و 67 % و 150%) مع غض
النظر عن الحالة الاجتماعية أو ما إذا كان الممول رجلاً أو أمرأة .
وفى هذا العديد من المزايا :
أولاً :
ضمان حصول الأسرة مجتمعة على المزيد من الدخول، إذ أنه وبمقتضى
حصول الزوجة العاملة على نفس الإعفاء الممنوح للزوج ، سوف يتوافر
للاثنين معاً دخلا أعلى لا يخضع للضريبة يصل إلى 10 آلاف جنيه ،
بدلا من خمسة آلاف جنيه ، لغير المرتبات والأجور ، وإلى 18 ألف
جنيه ، بدلاً من تسعة آلاف، في حالة المرتبات والأجور .
ثانياً :
إن مفهوم الإعالة في المجتمع المصري يختلف كثيرا عن غيره من
المجتمعات الأخرى إذ أنه وبمقتضى أنماط القيم السائدة في المجتمع
المصري فإن أى فرد أعزب ويحصل على دخل يتولى إعالة عائلته (والده
أو والدته أو أخوته وغيرهم) ، مثلما يعول المتزوج أسرته. وبالتالي
فالإعالة لا تقتصر فقط على حالة الزواج بل تتعداه لتشمل الأنماط
المختلفة من الإعالة التي يتسم بها المجتمع المصري .
ثالثاً : أثبتت الدراسات العلمية أن نسبة المرأة
المعيلة في المجتمع تصل إلى 22% من الأسر، وبالتالي يصعب معاملتها
على إنها أعزب كما كان عليه الوضع في قانون الضرائب على الدخل
الملغى().
رابعاً : إزالة التعقيدات الحالية الناجمة عن
محاولات تحديد الأعباء العائلية وحدود الإعفاء نتيجة للتغييرات
التي تطرأ بصورة مستمرة على الحالة الاجتماعية للممول، وذلك دون
مردود اقتصادي حقيقي
على المجتمع .
س
7 : كيف
يتم حساب الضريبة على دخول الموظفين فى قانون الضرائب على الدخل
الجديد رقم 91 لسنة 2005 ؟
تتلخص طريقة حساب الضريبة على دخول الموظفين
باحتساب إجمالي المرتب السنوي ، ثم خصم الأموال المخصصة للمعاشات
والعلاوات الخاصة (سواء التي ضمت إلى المرتب الأساسي أو التي لم
تضم) ومصاريف
العلاج وصندوق التأمين (بنسبة لاتزيد عن 15% من
صافى الإيراد أو 3000 جنيه أيهما أكبر)، لنحصل على صافى الدخل . ثم
يتم خصم الشريحة المعفاة والتي رفعها القانون الجديد إلى 5000 جنيه
والإعفاء الشخصي 4000 جنيه، لنحصل بعد ذلك على مبلغ الدخل الخاضع
للضريبة ، والذي تطبق عليه الشرائح وأسعار الضريبة السابق الإشارة
إليهما . ويمكن توضيح ذلك من خلال المعادلات البسيطة التالية :
صافى الدخل السنوي = إجمالي
المرتب السنوي – (الحصة في المعاشات + الاشتراك فى
صناديق التأمين + الاشتراك فى
صناديق العلاج + العلاوات الخاصة).
وعاء الضريبة =
صافى الدخل السنوي - (الإعفاء العائلي 5000 جنيه + الإعفاء الشخصي
4000 جنيه).